أنواع الرعاية التي يجب تقديمها للمسنين:

  • أنواع الرعاية التي يجب تقديمها للمسنين:
    الرعاية الاقتصادية:
    وهي الأكثر إلحاحا وأهمية وذلك للتداخل الواضح بين الحالة الاقتصادية والصحية والاجتماعية. فالمسن بحاجة إلى من يرعاه ويلازمه ويخدمه كما يحتاج إلى عدد من الأدوية ويحتاج إلى نوعية أفضل من الطعام الذي يجب أن يحتوي كمية مناسبة من الفيتامينات والمواد المغذية كذلك فان عدداً من المسنين يحتاج إلى جهاز للتنقل أو السمع والبعض الآخر بحاجة إلى وجود دائم في المشفى أو المصح.
    إن ضعف الدخل المادي يؤثر تأثيراً كبيرا على مجمل حياة الفرد ويعاني معظم المسنين في بلادنا من المشكلات المالية ويعزى ذلك إلى العديد من العوامل منها نظام التقاعد وعدم وجود عمل وعدم كفايات الدخل في ظل ارتفاع الأسعار وفي ظل الحاجات الشخصية والمعيشية المتزايدة.
    الرعاية الصحية:
    هناك العديد من الأساليب لتقديم الخدمات الطبية للمسنين ويتوقف الاختيار بين هذه البدائل على العديد من العوامل، لعل أول هذه العوامل هي الحالة الصحية للمسن من حيث نوع المرض، خطورته وشدته، المرحلة التي وصل إليها مستوى الأسرة الاقتصادي ودرجة تماسكها وقدرتها على الوفاء باحتياجات المسن إلى جانب توافر الموارد المالية من قبل الدولة أو المؤسسات الغير حكومية.
    واهم هذه الأساليب:
    *- الفحص الدوري الشامل:
    يشمل فحص جميع أجهزة الجسم عبر فحوصات طبية مجانية ودورية وإنشاء الورش والمراكز الطبية المتخصصة وتقديم الأدوية المناسبة ووضع البرامج الغذائية والرياضية المناسبة لهم وفق التحاليل المطلوبة.
    *- العلاج الطبي:
    ويكون لجميع الحالات المرضية المكتشفة سواء كانت بدنية أم نفسية أم ذهنية أم عصبية فضلا عن علاج الأعراض المرضية المقلقة التي يشكو منها المسن وكلما كان تقديم العلاج مبكراً ساعد ذلك على شفاء المسن.
    *- التأهيل الطبي الشامل:
    للإعاقات البدنية الموجودة لدى المسنين وذلك باستعمال الأجهزة التعويضية فضلا عن التأهيل الوظيفي لتحسين أداء الأعضاء وزيادة الفاعليات اليومية والعلاج بالعمل وكل ما من شأنه الارتقاء بالمسنين والحفاظ عليهم.
    الرعاية الاجتماعية:
    هي مجموعة الجهود التي تبذلها الحكومة والمؤسسات الخاصة لكي يتمكن الفرد من التكيف الايجابي مع البيئة التي يعيش فيها تكيفاً يهيئ له قسطاً من الراحة النفسية والقوة الجسمية ولكي ينعم بالسكن الصالح والصحة الجيدة والغذاء الكامل والثقافة والترفيه.
    وتعرف الرعاية الاجتماعية بأنها التدخل الاجتماعي المدروس والموجه من قبل الدولة والمؤسسات بغرض تأمين النوادي الثقافية والترفيهية وكل ما يساعد المسنين على النشاطات والأعمال واللقاءات التي تنمي الوظائف الاجتماعية والنفسية والفكرية لهم بحيث يتمكنون من إشباع حاجاتهم الشخصية سواء داخل الأسرة أم داخل دور الرعاية.
    الرعاية النفسية:
    يجب الاهتمام بالصحة النفسية للأفراد في مرحلة كبر السن كما في جميع المراحل وذلك لمساعدتهم على الحياة الهانئة وتحقيق الأمن النفسي والانفعالي لهم. والعمل على إشباع حاجاتهم إلى الحب والأمن والمكانة والانتماء وإقناعهم أن ما تبقى لهم من قوى تكفيهم للعيش بسعادة مع الآخرين ومع أنفسهم فلكل مرحلة جمالها ورونقها، المهم أن نبحث عن هذا الجانب المضيء ونتعامل معه.
    كما تشمل الرعاية النفسية تأمين أطباء ومرشدين للإشراف على الأفراد الذين يعانون من الأمراض النفسية والاضطرابات العقلية.
    توصيات
    انطلاقاً من الإيمان بحق كل مسن في أن يسعد بحياته بعد كبر سنه واستنادا إلى القيم الاجتماعية والأخلاقية التي تفرض علينا أن نرد الجميل لمن تعلمنا ونشأنا على أيديهم وهم الذين ضحوا بكل ما يملكون من صحة ومال وعطاء من اجل استمرار الحياة وتقدم المجتمع.
    *- يجب استمرار الحفاظ على البقية الباقية من الترابط والتكامل الأسري وان نتمسك بذلك كقيم اجتماعية أساسية تتميز بها مجتمعاتنا الشرقية والعربية والإسلامية.
    *- يجب أن نحافظ على وضع المسنين في المجتمع دون أن نفقدهم الإحساس بقدراتهم على العطاء في شتى المجالات بما يقابل ذلك أجر أو بالتطوع مستغلين ما لديهم من خبرات.
    *- أن يظل التوسع في نظم التأمينات الاجتماعية بما يضمن لهم الدخل المناسب الذي يغطي حاجات المعيشة المناسبة وحتى لا يشعر المسن بأنه عالة على أسرته أو أقاربه أو مجتمعه.
    *- التوسع في إنشاء دور رعاية المسنين وإنشاء النوادي الخاصة بهم لممارسة الرياضة وبعض الهوايات المفيدة مع العناية بالنواحي التنفيذية والترفيهية.
    *- مساهمة وسائل الإعلام المختلفة في تقديم برامج خاصة بالمسنين.
    *- تكوين جمعية أصدقاء المسنين من اجل تبني قضاياهم ومشاكلهم الأسرية وتوفير فرص العمل لمن يرغب منهم.
    *- العمل على إنشاء نظام التامين الصحي الشامل للمسنين بما يضمنه من وجود عيادات خاصة في كل منطقة وتوفر الأدوية والمعاينة مجاناً, إضافة إلى تدريس طب المسنين في مناهج التعليم في كلية الطب.
    *- إقامة دورات تأهيلة في المرحلة السابقة للشيخوخة لتأهيل المسنين نفسياً للمرحلة القادمة وإلقاء الضوء على المشكلات المرتبطة بهذه المرحلة العمرية ومساعدتهم على التعامل معها بكل وعي.
    *- إقامة دورات تدريبية للمسنين تساعدهم في صقل مهاراتهم وتمنحهم الشعور بالانجاز فتساعدفي رفع تقديرهم لذواتهم

157 views